ميرزا حسين النوري الطبرسي
259
خاتمة المستدرك
الكتاب قد سمع الحديث المذكور منه ( عليه السلام ) ، أو وجده بخطه عليه السلام فنقله عنه ، محافظا عل كلمة ( أما بعد ) الموجودة في كلامه عليه السلام لمناسبتها لأول الكتاب ، ولا يلزم التدليس ، لذكره بعد ذلك ما يصلح قرينة على عدوله بعد ذلك الحديث إلى نقل أحاديث اخر ، بقوله : ويروى عن بعض العلماء ، وقوله بعد ذلك : وأروي ، ونحو ذلك ، مما يدل على أن الاسناد المذكور مقصور على الحديث الأول . وقوله : ضرب جدنا يحتمل أن يكون من تتمة قول أبي عبد الله عليه السلام المتقدم ذكره ، ولو سلم كونه من كلام المؤلف ، فاللازم منه كونه علويا لا إماما . وقوله . روى أبي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام . لا دلالة على كونه موسى ابن جعفر عليهما السلام ، إذ لا تختص الرواية عنه به . وقوله : أروي عن أبي العالم يحتمل أن يكون بزيادة الياء من أبي ، أو بحذف ( عن ) عن العالم ، ومثل هذا التصحيف غير بعيد فيما تتحد فيه النسخة ، ويحتمل أيضا حمل الأب ، أو العالم على خلاف ظاهره . وحديث اللؤلؤة غير واضح فيما ذكر ، لأنه قال بعد ذكره : وروي في خبر آخر بمثله : لا بأس ، وقد أمرني أبي ففعلت مثل هذا . ولا يبعد أن يكون قوله . وقد أمرني أبي ، من تتمة الرواية ، مع أنه لا بعد في تعويل راو على قول أبيه ، كما يشهد به تعويل الصدوق على رسالة أبيه إليه . ومما مر يظهر ضعف الاستشهاد بقوله : ومما نداوم به نحن معاشر أهل البيت . وقوله : فتطول يمكن أن يكون من تتمة الرواية السابقة عليه ، وليس في سوق العبارة ما ينافيه ، وأن يكون من كلام صاحب الكتاب فلا يدل إلا على
--> ( 1 ) لم ترد في المخطوطة .